الجزء الثانى من القصة المثيرة فى رجوع الشيخ الى صباه
قـد قلنـا فيمـا تقــدم أن الإنثيين مولــدات للمنى وأنهـما يطبخـان الدم
ويجعلانـه منياً وأن المنى يقـوم مقـام العنصـر
تكـون الجنين وذلك ظـاهـر لأنا لم نر أنثى من الإناث قط خرج منهـا المنى حبـات لكـون تكـون
الحبل إذا أستمسك فيهـن
المنى والمرأة تحس بحـركة الرحـم
كأنهـا تدب وتجتمـع قليلاً وتنضم إذا أستمسك فيهـا المنى وربمـا
أحس الرجل في
بعض الأوقـات كأن الرحم تجتذب الذكر إلى داخـل
كاجتذاب الحجمـه ومتى شــرح حيوان حـامل ترى الرحـم منقبضة
منضمة وذكـر أفلاطـون أن الرحـم كأنهـا حيوان مشتاق إلى التوليـد فلذلك تجتذب المنى
إليهـا وتحتوى عـليه ومتى كـانت المرأة قريبـه العهـد
بانقطاع إستفراغ الطمث فإن الرحـم عنـد ذلك تعلق المنى حتى يتم
الحمـل والمنى الذي يمكن أ
ن يكـون منـه الولـده هـو إذا
كـان غليظاً لزجاً جـداً حتى يحتمـل التمـدد الذي تمدده الرجـم من جميـع جهـاته فأما إذا كـان رقيقاً غير لزج ضعيفاً فإنـه ينحل ومنى الأنثى أرق وأبرد من
منى الذكر لكن المنيان يتمازجـان فيكـون منهمـا
مانى
تـام فمنى الأنثى ملائم لمنى الذكر وأما مزاج الإنثيين فالدليل
عـلى حـرارة الإنثيين شـدة الشبق ويكـون صــاحبـه منجباً
وأكثر أولاده ذكـوراً ويكـون كثير الشعـر فيما يلـى العـانـه غليظة ويسرع نبـاته والدليل عـلى برد مزاج الأنثيين
قلة الشعـر عـلى العـانـه ورقتـه
وإبطاء نباته وقلـة رغبتـه في الباه ويكـون أكثر أولاده
إناثاً والدليل عـلى رطوبـة الإنثيين كثرة المنى ورقتـه
والدليل عـلى يبسهمـا قلـة المنى وغلظـه ومتى اجتمعت في الأنثيين
حــرارة مع اليبس كـان
المنى غليظاً جـداً فكـان صاحبهـا نحباً جـداً كثير الشبق وكان احتلامه سريعاً فإن اجتمعت مع الحرارة رطوبة كثيرة كـان الشعـر
كثيراً ويكـون المنى أكثر وأغرز وتكـون شهـوة صــاحب هـذا
المزاج مثل شهـوة صاحب المزاج الحـار
اليابس ويكـون المزاج
اليابس ضـرر لصـاحبـه أقل وصـاحب هـذا المزاج ربمـا أضربه
الامتناع منـه فإن أجتمع في الإنثيين برد مع رطـوبـة كان الشعـر في العـانـه يســـير أبطئ النبـات ويكـون قليل الشبق ويكـون إدراكـه بطيئاً ويكـون
رقيق المنى مائياً وصــاحبـه غير منجب وأكثر أولاده الإناث فإن
أجتمع برد مع يبس كان قليل نـه قليل الشبق بطئ الإدراك
ويكـون منيـه قليلاً غليظاً فهـذه دلائل مزاج يخــرج عـن الحرارة
المعتدلة أمـا باليبس أو البرد أو الرطوبة فإنـه
ينقص عـن قـوة الباه وأما دليل مزاج الإنثيين الحـادث والسبب الذي عنـه حـدث الضعف عـن الباه
وحـالتـه في كثرته وقلتـه وغلظتـه ورقتـه فإنمـا يعـرف بمـاآن
ذاكـرة وذلك أن الرجـل إذا كـان عهـده بنفسـه قـوياً عـلى
الباه ثم ضعف
عنـه نظـر فإن كـان ذلك من قبل أنـه طعـن في السن أو
ألح عـلى الجمـاع أو جفـاه مـده طويلة فينبغي أن يتفقد المنى فإن كـان أقل فالسبب في ذلك قلـة المنى وإن كـان المنى عـلى المقـدار الذي كان عليـه
فالسبب في ذلك أن حــرارته
قلت وذلك أن كـان أغلظ فالسبب في
ذلك اليبس وإن كـان أرق فالسبب في ذلك الرطوبة فيعـالج كل صنف
من هـذه الأصنـاف بضـده من الأطعمـه والأشـربـه فالأدويـه
فقـد تبين أن نقصـان القـوة عـلى الباه إذا لم يكـن عـن مزاج مفرطاً
ظــاهر فإما أن يكـون من قلـة المنى وأما من قلـة الحــرارة فيـه وإمـا الأشيـــاء المقويـه عـلى الباه فهـى صنفــان أحـدهمـا الأشيـاء التى تزيد فى مقدار
المنى ويحتاج إليهـا إذا إنقص المنى والثانى الأشياء التى
تسخـن المنى وتدره
ويحتاج إليهـا إذا كـانت حــرارته
ضعيفـه فيحتاج إلى مايدره ويبرزه عن مقر أوعيته إلى مايلى
ظـاهر البدن فقد تبين أن الأشياء التى تقطـع وتمنـع من الباه صنفـان أحدهمـا الشيئ الذى ينقص المنى وثانيهمـا الذى يبرده ويجمده وقد
يكـون النقصــان
فى الباه لضعف الآله وإسترخـاء القضيب وضعف الآله إما أن
يكـون مولـود أو حــادثاً من جنس
الفالج يحدث فى القضيب وهـو
الذى يقـال لـه عنين وربمـا كـان ذلك الإسترخـاء لقلـة موافاتـه
لنفســه مثـل الذى
لايستحسنـه بل يستقبحـه لأن النفس تميـل إلى ماتستحسنـه وتهـواه .
No comments:
Post a Comment